ﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﻲ ﻏﺰﺓ، ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﺎ ﺗﺮﻛﺘﻪ
ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻣﻦ ﻓﻘﺮ ﻭﺗﻌﺐ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﻩ
ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻣﺮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺣﺰﻳﻨﺎً ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺩﻣﺮﺕ
ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻋﺎﻡ ٢٠١٤، ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺕ ﺣﺪﻳﺪﻳﺔ ﺗﺴﻤﻰ "ﻛﺮﺍﻓﺎﻧﺎﺕ"
ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﺷﺎﺭﻉ "ﻓﻬﻤﻲ ﺑﻴﻚ " ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻐﺰﺓ، ﺗﻤﺘﻠﺊ
ﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺿﻤﻦ
ﻗﻮﺍﺋﻢ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺎﺕ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺴﺤﻮﺭ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﻧﻴﺔ، ﻛﺎﻟﺤﻼﻭﺓ
ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ، ﻭﺍﻷﺟﺒﺎﻥ
ﺍﻟﻨﺎﺑﻠﺴﻴﺔ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻤﺺ ﺍﻟﻐﺰﻱ ﻭﺍﻟﺪﺑﺲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ. ﻛﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺻﻨﺎﻑ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﺴﺤﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻮﻥ ﻣﻨﺬ
ﺳﻨﻮﺍﺕ. ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﺣﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺍﻟﻤﺮﺗﻔﻌﺔ ﻟﻢ ﺗﺸﻔﻊ ﻟﻠﺼﺎﺋﻤﻴﻦ
ﺑﺎﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ ﺍﻟﻐﺎﺋﺒﺔ ﺩﻭﻣﺎً، ﻓﺈﻥ ﺣﺪﺓ ﺍﻟﺘﺬﻣﺮ ﺧﻔّﺖ
ﻣﻊ ﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﺑﺎﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺃﺟﻮﺍﺋﻪ. ﻓﻤﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﻨﻈﺮ، ﻭﻟﻮ ﻣﺆﻗﺘﺎً، ﻋﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻧﻬﺎ .
ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻀﻮﺿﺎﺀ، ﺗﺠﻠﺲ ﺳﻮﺯﺍﻥ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﺑﻴﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﻄﺐ
ﺃﺷﻌﻠﺘﻪ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻜﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻭﻱ ﻋﺎﺋﻠﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻫﺪﻡ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﺧﻼﻝ
ﺣﺮﺏ ﻋﺎﻡ .2014 " ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺤﻄﺐ ﻫﺬﻩ ﺃﻫﻮﻥ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﺍﺭﺓ
ﺍﻟﻜﺮﻓﺎﻥ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻀﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﺻﻴﻔًﺎ " ، ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ
ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺸﻐﻠﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﻧﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﺓ.
رمضان في غزة
التسميات:
الرئيسية
0 التعليقات:
Post a Comment