ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﻓﻮﺯ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺑﺘﺮﺷﻴﺢ
ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ، ﺣﺘﻰ ﺑﺎﺗﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ
ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺒﻮﻟﻴﺴﺎﺭﻳﻮ، ﻭﺣﺘﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺠﺰﺍﺋﺮ، ﺗﻬﺎﺟﻤﻬﺎ، ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭﺃﻥ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺣﻜﻢ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻌﻢ ﺳﺎﻡ ﻟﻦ ﻳﺨﺪﻡ
ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ . ﻭﻫﻮ ﻫﺠﻮﻡ ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻏﻴﺮ ﺫﻱ ﺟﺪﻭﻯ،
ﻭﻣﺠﺮﺩ ﻓﺮﻗﻌﺎﺕ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ، ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ
ﻻ ﻳﻀﻌﻬﺎ ﻣﺰﺍﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻟﻮﺣﺪﻩ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺘﻮﺍﺯﻧﺎﺕ
ﻭﻣﺮﺍﻛﺰ ﻗﻮﻯ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ .
ﻭﻟﻢ ﺗﺨﻒ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺒﺬ ﻭﺻﻮﻝ
ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺳﻴﺘﻢ ﺇﺟﺮﺍﺅﻫﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﻣﺒﺮﺭﺓ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﺠﻴﺪﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﻊ ﺁﻝ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ؛ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﻴﻞ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ،
ﺳﻮﺍﺀ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺗﻪ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻧﻔﺴﻪ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﺯﺍﺭﺕ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻠﺪﻫﺎ
ﻣﻨﺼﺐ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ، ﻭﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ ﻣﻊ
ﺍﻟﺮﺑﺎﻁ .
ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻭﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻧﺔ ﺑـ"ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ" ،
ﻋﻠﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﺟﻞ ﺯﻳﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻠﺪﻫﺎ ﺣﻘﻴﺒﺔ
ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ، ﺇﻻ
ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﻨﺎﻃﻘﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻋﺎﺋﻠﺔ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ " ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ" ، ﻛﻤﺎ
ﺍﺩﻋﺖ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺃﻥ ﻓﺘﺮﺓ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻟﻢ
ﺗﻜﻦ "ﺟﻴﺪﺓ" ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﻓﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ .
ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺟﻠﻴﺎ ﺃﻥ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻭﺑﺎﺭﻳﺲ؛ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﺣﺘﻰ
ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﻣﻊ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺗﺤﻈﻰ
ﻟﺪﻳﻬﺎ ﺑﺎﻫﺘﻤﺎﻡ ﻛﺒﻴﺮ . ﻭﻋﻠﻰ ﻏﺮﺍﺭ ﺗﻌﺎﻣﻠﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ
ﻭﺻﻮﻝ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻷﺑﻴﺾ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺃﻇﻬﺮﺕ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ
ﻧﻴﻜﻮﻻ ﺳﺎﺭﻛﻮﺯﻱ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻹﻟﻴﺰﻳﻪ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﺃﻥ ﻟﻠﺮﺟﻞ
ﺳﺠﻼ ﺣﺎﻓﻼ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﻼﻧﻴﺔ، ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﺩ
ﻟﻠﺮﺑﺎﻁ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺣﻠﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ ﺟﻮ
ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻭﺓ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﺫﺍﺗﻪ، ﺃﻇﻬﺮ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﻟﻠﺮﺃﻱ ﺃﻧﺠﺰﻩ ﻣﻌﻬﺪ
" ﺑﻴﻮ" ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺃﻥ ﺃﺻﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﻤﻴﻞ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ
ﺍﻟﻤﺮﺷﺤﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺑﺎﺗﻮﺍ
ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭﻳﻦ؛ ﺇﻣﺎ ﻛﻠﻨﺘﻮﻥ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺷﺢ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ ﺩﻭﻧﺎﻟﺪ
ﺗﺮﺍﻣﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺣﺮﺟﺎ ﻓﻲ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
#hes
0 التعليقات:
Post a Comment