| تعالى رازقُ الأحياء طُرّاً، | لقدْ وهَتِ المُروءةُ والحياءُ |
| وإن الموتَ راحةُ هِبْرِزِيٍّ، | أضرّ بلُبّه داءٌ عَياءُ |
| وما لي لا أكونُ وَصِيّ نفسي، | ولا تَعصي أموري الأوصياءُ؟ |
| وقد فتّشتُ عن أصْحابِ دينٍ، | لهم نُسْكٌ، وليس لهم رِياءُ |
| فألفيتُ البهائمَ لاعقولٌ | تُقيمُ لها الدّليلَ، ولا ضِياءُ |
| وإخوانَ الفَطانةِ في اختيالٍ، | كأنهمُ لقومٍ أنبياءُ |
| فأمّا هولاءِ، فأهلُ مَكرٍ، | وأمّا الأوّلونَ، فأغبياءُ |
| فإن كان التّقى بَلَهاً وعِيّاً، | فأَعيارُ المَذَلَّةِ أَتقياءُ |
| وأرشدُ منك أجربُ تحتَ عبءٍ، | تَهُبّ عليه رِيحٌ جِرْبِياءُ |
| وجدتُ الناس، كلُّهمُ فقيرٌ، | ويُعْدَمُ، في الأنام، الأغنياءُ |
| نحبّ العيش بُغضاً للمنايا، | ونحنُ بما هَوِينا الأشقِياءُ |
| يموتُ المرءُ ليس له صَفِيٌّ، | وقبلُ اليوم عَزَّ الأصفياءُ |
| أتدري الشمسُ أنّ لها بهاءً، | فتأسَفَ أن يفارقها الاياءُ؟ |
0 التعليقات:
Post a Comment